الشيخ محسن الأراكي
179
كتاب الخمس
المَورِدُ الثَّامِن « 1 » : الوَارِدُ المالِيُّ الحَاصِلُ بِعُنوَانِ الخُمسِ أو الزَّكَاة فهل يجب الخمس في ما حصل بيد المكلف بعنوان الخمس ، أو بعنوان الزكاة أو الصدقة ؟ لا شكّ في عدم صدق فائدة الكسب على مثل هذه الأُمور ، فعلى المبنى القائل باشتراط قيد الكسب في الفائدة التي يجب فيها الخمس ، لا يجب الخمس في هذه الموارد لعدم صدق فائدة الكسب عليها . أمّا على المبنى الذي اخترناه من أنّ موضوع وجوب الخمس هو مطلق الفائدة ، فالظاهر صدق الفائدة على مثل هذه الواردات الماليّة ، فيتعلّق بها وجوب الخمس كما يتعلّق بغيرها من الفوائد . غير أنّ هناك وجوهاً قد يستند إليها في نفي القول بوجوب الخمس في هذه الموارد وهي كما يلي : الوجه الأوّل : ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في ما كتبه من مسائل الخمس ، قال : " وكيف كان ففي وجوبه - أي الخمس - في مثل الزكاة والخمس إذا فضل شيء منهما من المؤونة إشكال ، نظراً إلى أنه ملك للسادة والفقراء ، فكأنّه يدفع إليهم ما يطلبونه ، فيشكل صدق الفائدة " « 2 » . ويرد عليه :
--> ( 1 ) . من عناوين الواردات الماليّة التي ينبغي البحث عن تعلّق الخمس بها أو عدمه . ( 2 ) . كتاب الخمس من موسوعة الشيخ الأعظم : 195 .